ابن شداد
17
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
وولي الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، فأقرّه ، واستمرّ بقيّة أيّامه « 1 » ، وأيام إبراهيم بن الوليد إلى أن صار الأمر إليه ، فسار إلى دمشق . وولىّ على الجزيرة سعيد بن مسلمة بن أميّة ابن هشام الأمويّ وكان نائبه بها ، ثم عزله . وولىّ أبان بن يزيد بن محمّد بن مروان بن الحكم / واستمرّ بها إلى أن قتل مروان . وصارت الخلافة لبني العبّاس ( فقدم عبد اللّه بن عليّ الجزيرة ، فلقيه أبان مسوّدا ، ودخل في طاعته ، وولى على الجزيرة موسى ابن كعب ، وخرج عنها إلى الشّام فبيّض أهل الجزيرة ، وخلعوا أبا العبّاس السّفّاح ، وساروا إلى حرّان ، وفيها موسى بن كعب « 2 » في ثلاثة آلاف فارس ، وعليهم إسحاق ابن مسلم العقيليّ ، وكان نائب مروان بن محمّد على إرمينية ، وحاصروا موسى نحوا من شهرين . فوجّه أبو العبّاس السّفّاح أخاه أبا جعفر في عسكر ،
--> ( 1 ) لا أدري إن كان إغفال ذكر خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان من صنيع المؤلف أم أن ذلك قد وقع سهوا من الناسخ . واستكمالا للفائدة أبين أن يزيد بن الوليد ابتدأ حكمه في مستهل رجب سنة ( 126 ه ) - ( 744 م ) وأن وفاته كانت بالطاعون أو السم في سنة ( 126 ه ) - ( 744 م ) . ( 2 ) الأصل : كعب بن موسى وأرجح أن ما جاء في الأصل كان مما وهم به الناسخ ، وقد أجرينا التصحيح اعتمادا على ما جاء سابقا في النص وما سوف يلي وعلى ما في « الطبري : 7 / 447 » .